مولي محمد صالح المازندراني

392

شرح أصول الكافي

11 - عنه ، عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) دعاء في الرزق : « يا الله يا الله يا الله أسألك بحقّ من حقّه عليك عظيم أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن ترزقني العمل بما علّمتني من معرفة حقّك وأن تبسط عليّ ما حضرت من رزقك » . * الشرح : قوله : ( يا الله يا الله يا الله ) كرّر الجلالة لأنّ من شأن المستصرخين تكرير اسم الصريخ للإشعار بشدّة النازلة وقوّة الحاجة إلى الإغاثة والإعانة . ( أسألك بحقّ من حقّه عليك عظيم ) وهو النبي والولي صلوات الله وسلامه عليهما لأنّهما مظهر وجوده وصفاته وكماله ولو لم يكونا لم يعرفه أحد بل لم يكن في الوجود إلاّ هو . * الأصل : 12 - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عبد الحميد العطّار ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّا قد استبطأنا الرزق فغضب ثمّ قال : قل : « اللهمّ إنّك تكفّلت برزقي ورزق كلّ دابّة فيا خير من دعي ويا خير من سئل ويا خير من أعطى ويا أفضل مرتجى افعل بي كذا وكذا » . * الشرح : قوله : ( عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) إنّا قد استبطأنا الرزق - آه ) مرّ هذا الحديث في الثاني من هذا الباب باسناد آخر عن يونس عن أبي بصير مع تغيير يسير . * الأصل : 13 - أبو بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يدعو بهذا الدعاء : « اللهمّ إنّي أسألك حسن المعيشة معيشة أتقوّى بها على جميع حوائجي وأتوصّل بها في الحياة إلى آخرتي من غير أن تترفني فيها فأطغى أو تقترّ بها عليّ فأشقى ، أوسع عليّ من حلال رزقك وأفض عليّ من سيب فضلك ، نعمة منك سابغة وعطاء غير ممنون ، ثمّ لا تشغلني عن شكر نعمتك بإكثار منها تلهيني بهجته وتفتنّي زهرات زهوته ولا بإقلال عليّ منها يقصر بعملي كدّه ويملأ صدري همّه ، أعطني من ذلك يا إلهي غنىً عن شرار خلقك وبلاغاً أنال به رضوانك وأعوذ بك يا إلهي من شرّ الدنيا وشرّ ما فيها ، لا تجعل الدنيا عليّ سجناً ولا فراقها عليّ حزناً ، أخرجني من فتنتها مرضيّاً عنّي ، مقبولا فيها عملي إلى دار الحيوان ومساكن الأخيار وأبدلني بالدنيا الفانية نعيم الدار الباقية ، اللهمّ إنّي أعوذ بك من أزلها وزلزالها وسطوات شياطينها وسلاطينها ونكالها ومن بغي من بغى عليّ فيها ، اللهمّ من كادني فكده ومن أرادني فأرده وفلّ